العلامة الحلي
371
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
زوجها ، فقال علي ( عليه السلام ) : " أتسلم ؟ " قال : لا ، ففرق بينهما ، ثم قال : " إن أسلمت قبل انقضاء عدتها فهي امرأتك ، وإن انقضت عدتها قبل أن تسلم ثم أسلمت فأنت خاطب من الخطاب " ( 1 ) . إذا عرفت هذا ، فإن كان قد أخذ مهرها قبل إسلامه ثم أسلم في العدة ردت إليه ، ووجب عليه رد مهرها إليها ، لأن استحقاقه للمهر إنما كان بسبب الحيلولة وقد زالت . ولو أسلم بعد انقضاء عدتها ، لم يجمع بينهما وبانت منه . ثم إن كان قد طالب بالمهر . قبل انقضاء عدتها ، كان له المطالبة ، لأن الحيلولة حصلت قبل إسلامه . فإن لم يكن طالب قبل انقضاء العدة ، لم يكن له المطالبة بالمهر ، لأنه التزم حكم الإسلام ، وليس من حكم الإسلام المطالبة بالمهر بعد البينونة . ولو كانت غير مدخول بها وأسلمت ثم أسلم ، لم يكن له المطالبة بمهرها ، لأنه أسلم بعد البينونة ، وحكم الإسلام يمنع من وجوب المطالبة في هذه الحالة . مسألة 219 : كل موضع يجب فيه الرد فإنه يجب رد أقل الأمرين من المسمى في العقد والمقبوض ، فإن كان المقبوض أقل من المسمى ، ل تجب الزيادة على ما دفعه ، لقوله تعالى : * ( وآتوهم ما أنفقوا ) * ( 2 ) وإن كان المقبوض أكثر ، كان الزائد هبة ، فلا يجب ردها . فإن اختلفا في المقبوض ، كان القول قولها مع اليمين وعدم البينة . قال الشيخ ( رحمه الله ) : فإن أعطيناه المهر لما ذكرناه فقامت البينة بأن
--> ( 1 ) التهذيب 7 : 301 / 1257 ، الإستبصار 3 : 182 / 661 . ( 2 ) الممتحنة : 10 .